اسماعيل طه معتوك الجابري
325
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
ولعل خير ما نختتم به خاتمتنا هذه ما سجله المؤرخ الثبت والأكاديمي المعروف الأستاذ الدكتور إبراهيم بيضون في إحدى كتاباته عن جهد السيد الأمين ومنهجه في كتاب " أعيان الشيعة " جاء فيه ما نصه : " لقد تنبه السيد الأمين شأن سلفه إلى مواقع الضعف في الرواية التاريخية التي صنفت من غير " تحقيق " ودرج على الأخذ بها جيلِ بعد آخر . . . ومن هذا المنظور لم يكتب التاريخ على طريقة الفقهاء الذين يأخذون بالمطلق الرواية أو يرفضونها ، ولكنه الباحث الدؤوب المنتشر روحاً في فضاء الحقيقة . . . أجل الحقيقةُ ما رأى إليها في حياته ، وانتصر بها في معاركه الصعبة . . . وبها تسلح مؤرخاً هادئاً ، يُدققُ في الرواية مسقطاً عليها نهجهُ المتوازن وفكره اللمّاح ، فلا يتعصبُ لموقفٍ أو تتحكمُ فيه نزعةً أو يتأثرُ بتراكماتْ الأزمنة . . . فجاءت كتابتهُ لتؤكدَ هذا المنحى التجديدي في الكتابةِ التاريخية ، وتؤكدُ أيضاً أن " أعيان الشيعة " لم يكن لفئةٍ من المسلمين ، ولكنه موسوعة علمية موجهة إلى كل قارئ وباحث وطالبُ علمٍ في هذا العالم الوسيع " « 1 » .
--> ( 1 ) . إبراهيم بيضون ، العلامة السيد محسن الأمين والموسوعة الخالدة " أعيان الشيعة " ، بحث في كتاب : محسن الأمين ، الشيعة في مسارهم التاريخي ، ط 2 ، ( قم : مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي ، 2005 ) ، ص 28 .